بعد 26 سنة من الانتظار.. القضاء يسدل الستار على جريمة مقتل حاكم جماعة بسطات بـ140 سنة سجناً

حجم الخط:

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بسطات، يوم أمس الاثنين، أحكاماً ثقيلة بلغت في مجموعها 140 سنة سجناً نافذاً في حق خمسة متهمين، على خلفية تورطهم في قضية مقتل “الحاج أحمد نبيه”، حاكم جماعة سيدي العايدي، التي تعود وقائعها إلى صيف سنة 2000.

وقضت المحكمة بـ30 سنة سجناً نافذاً لكل من المتهمين “غ.ر”، “ن.ر”، “ك.م”، و”م.د”، فيما أدانت المتهم الخامس “د.م” بـ20 سنة سجناً نافذاً، وذلك بعد متابعتهم بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة في ذلك، وفقاً لمقتضيات القانون الجنائي المغربي.

وتأتي هذه الأحكام لتطوي واحدة من أقدم وأعقد القضايا الجنائية في تاريخ القضاء المغربي، والتي بدأت فصولها حين عُثر على الراحل “الحاج أحمد نبيه”، الذي كان يحظى بنفوذ اجتماعي وإداري بارز، جثة هامدة داخل سيارته بدوار لورارقة. وظل الملف لسنوات طويلة يراوح مكانه بين أروقة المحاكم، وصولاً إلى قرار سابق ببراءة المتهمين سنة 2021، قبل أن تتحرك القضية مجدداً بفضل إجراءات بحث دقيقة شملت خبرات دولية واستخراج جثة الضحية.

وفي السياق ذاته، خيمت حالة من الترقب والحزن على محيط محكمة الاستئناف بسطات لحظة النطق بالحكم، حيث دخلت عائلات المتهمين في نوبات بكاء عقب صدور قرار إيداعهم سجن عين علي مومن. وجاء هذا المسار القضائي الطويل نتيجة إصرار عائلة الضحية على كشف الحقيقة، واستعانتها بمختلف السبل القانونية، بما في ذلك المطالبة بخبرات دولية لتعميق البحث، وهو ما مكن في النهاية من حسم القضية التي ظلت لغزاً محيراً لأكثر من عقدين ونصف.