أسر الأطفال في وضعية إعاقة تدعو وزارة التعليم إلى توفير شروط تمدرسهم

أسر الأطفال في وضعية إعاقة تدعو وزارة التعليم إلى توفير شروط تمدرسهم
حجم الخط:

تنتظر أسر الأطفال في وضعية إعاقة تلقي إشارات من وزارة التربية والتعليم لأجل استئناف أطفالها لحصصهم المدرسية داخل الأقسام المدمجة، إسوة باستئناف مجموع المتمدرسين لدروسهم التعليمية، إذ تدعو مسؤولي القطاع إلى اطلاعها حول التدابير المتخذة لأجل حمايتهم في ظل انتشار جائحة “كورونا”، وذلك من خلال الجمعيات والمراكز التي تمثلها.

 وفي هذا الصدد، تحدثت سمية عمراني، رئيسة تحالف الجمعيات العاملة في مجال إعاقة التوحد في المغرب، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، أن أسر الأطفال في وضعية توحد، كما باقي فئة الأطفال الآخرين في وضعية إعاقة، تواجه صعوبات توفير سبل الاستعانة بمرافقات لأطفالها لضمان ولوجهم إلى المدرسة واستئناف دروسهم التعليمية.

وأبرزت عمراني غياب موقف موحد على الصعيد الوطني بخصوص عملية وطريقة وظروف استئناف الأطفال في وضعية إعاقة لعملية تمدرسهم، ما يجعل الدخول المدرسي، الحالي، ينطوي على مجموعة تحديات، بالنظر إلى عجز عدد من الأطفال على الدخول إلى مدارسهم بسبب حاجتهم إلى مرافقة.
ويأتي ذلك، بالنظر إلى اشتراط البرنامج الوطني للتربية الدامجة وجود مرافقة مع الطفل في وضعية إعاقة، كما هو الأمر بالنسبة إلى الطفل الحامل لطيف التوحد، وهو ما تعجز الأسر عن تحمله بسبب ما يفرضه عليها ذلك من بأداء الأتعاب المالية للمرافقة وتمتيعها بحقوقها لأداء هذه المهمة.
وذكرت عمراني أن الجمعيات الفاعلة في مجال الإعاقة عاجزة عن تحمل هذه المهمة، إذ يفترض أن تتحملها الأكاديميات الجهوية للتربية والتعليم على الصعيد الوطني، سيما أن هناك تجربة رائدة للأكاديمية الجهوية على صعيد العاصمة الرباط، حيث تتولى عملية تكوين ذوي الإعاقة، وبالتالي تتحمل رواتب المرافقات، وهي التجربة التي ينتظر تعميمها على الصعيد الوطني.
وأكدت عمراني أن الجمعيات عاجزة عن توفير رواتب مرافقات الأطفال، بالنظر إلى عدم كفاية إمكاناتها المالية لمحدوديتها في الزمن والعدد، وهو ما لا يتيح تعميم توفير شروط التمدرس بالنسبة إلى جميع الأطفال في وضعية إعاقة، داعية القطاعات الوصية إلى الالتفاتة إلى هذا الموضوع، بالنظر إلى أن الاستعانة بخدمات المرافقات يستوجب توفير حقوقهن الشغلية، من راتب شهري وأداء مستحقاتهن لمؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الشيء الذي لا تستيطع تأمينه الجمعيات.
وبالموازاة مع ذلك، شددت عمراني على ضرورة اتخاذ تدابير أخرى من شأنها تنزيل مبدأ التكافؤ بين جميع الأطفال في وضعية إعاقة لأجل التمتع بحقهم في التمدرس، وذلك بإلغاء تصنيف الإعاقات إلى خفيفة ومتوسطة وعميقة، ذلك أن التصنيف الثالث لا يسمح للأطفال بالولوج إلى المدرسة في ظل عدم توفر شروط التمتع بهذا الحق.
وذكرت عمراني أن التصنيفات المذكورة، هي تصنيفات طبية، بينما تفرض المقاربة الاجتماعية تحمل القطاع الوصي على التربية والتعليم مسؤولية توفير الوسائل والظروف التي تلبي احتياجات الطفل في وضعية إعاقة  لأجل تسهيل تمدرسه.