خيمت حالة من الترقب والاستفهام على الرأي العام المحلي بمدينة جرسيف، إثر تجاوز الأجل الزمني المحدد لإنجاز مشروع المركب الثقافي الذي وُضع حجر أساسه في 29 يوليوز 2024 بمناسبة ذكرى عيد العرش.
فقد كان من المفترض أن يكتمل هذا الورش الثقافي، الذي رُصدت له ميزانية تقدر بـ20.68 مليون درهم، في غضون 18 شهراً، غير أن انقضاء المدة المقررة دون تسليم المرفق أثار استياء الفاعلين المحليين والساكنة التي تنتظر الاستفادة من فضاءات المشروع البالغة مساحته 5463 متراً مربعاً.
ويضم المخطط الهندسي للمركب مرافق نوعية تشمل قاعة عروض تتسع لـ560 مقعداً، وقاعة للمؤتمرات بـ160 مقعداً، بالإضافة إلى مكتبة متعددة الوسائط وأخرى موسيقية، وفضاءات للمعارض والدروس؛ وهي مرافق تراهن عليها المدينة لتعزيز بنيتها التحتية الثقافية والفنية.
وتتجلى أهمية المشروع في تعدد الجهات المتدخلة في تمويله وإنجازه، التي تشمل عمالة الإقليم، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة الشرق، والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، وجماعة جرسيف؛ مما يضع هذه المؤسسات أمام مسؤولية تقديم توضيحات رسمية حول أسباب التأخر في وتيرة الأشغال.
وفي ظل غياب معطيات دقيقة حول مستوى تقدم الورش، يطالب الفاعلون الثقافيون بمدينة جرسيف بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء هذا التعثر، وتحديد تاريخ فعلي لدخول المرفق حيز الخدمة، لضمان استغلال المشروع الذي قُدم عند إطلاقه كرافعة أساسية للإبداع والابتكار بالمنطقة.
