كشف تقرير أولي مشترك بين مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن تسجيل نسبة مشاركة مرتفعة في الانتخابات التشريعية بجهة العيون-الساقية الحمراء لسنة 2026، بلغت 77.60 في المائة على المستوى الجهوي و80.36 في المائة بالدائرة المحلية للعيون، متجاوزة بذلك الأرقام المسجلة في الاستحقاقات السابقة.
وأوضح التقرير، الذي استند إلى رصد ميداني وملاحظة مستقلة لمراحل العملية الانتخابية، أن التنافس المحلي شهد مشاركة 22 لائحة، بينما ضمت الدائرة الجهوية 20 لائحة، مسجلاً ملاحظات حول الحضور الرقمي للمرشحين وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الحملة، إلى جانب إثارة تساؤلات حول إقامة بعض وكلاء اللوائح خارج أرض الوطن.
وفيما يخص تحليل البرامج الحزبية، سجل فريق الرصد تبايناً في المقاربات التنموية، حيث تصدرت محاور التشخيص والإنصاف اهتمامات الأحزاب، مقابل ضعف في تنفيذ الالتزامات المالية والزمنية، إضافة إلى تسجيل اختلالات لوجستية في مكاتب التصويت، منها ضعف الولوجيات للأشخاص في وضعية إعاقة وحالات تتعلق بنزاهة العملية الانتخابية التي تتطلب تدقيق الجهات المختصة.
وخلص التقرير، الذي وقعه كل من مولاي بوبكر حمداني ونوفل البعمري، إلى أن هذه الوثيقة تظل أولية في انتظار صدور التقرير النهائي، مشدداً على ضرورة معالجة الثغرات المرصودة في التنظيم الانتخابي، خاصة ما يتعلق بتدبير الولوج للمكاتب وضمان التنافس الشريف بعيداً عن الممارسات التي قد تسيء لشفافية الاقتراع.
