سجل المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية تحفظات جوهرية بشأن ظروف إجراء الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، مؤكدا أنها جرت في سياق سياسي افتقر إلى التعبئة والحماس المطلوبين لضمان انفراج سياسي حقيقي.
وأوضح الحزب في بيان عقب اجتماع مكتبه السياسي، يوم الخميس، أن التحضيرات لهذا الاستحقاق اتسمت بـ«العادية»، مشيراً إلى غياب تدابير ملموسة من شأنها تعزيز الانخراط الشعبي في العملية الانتخابية وتحفيز الناخبين على المشاركة بكثافة.
كما انتقد الحزب ما وصفه بـ«الحذف الغريب» لحوالي مليوني ناخب من اللوائح الانتخابية دون إشعار مسبق للمعنيين بضرورة إعادة التسجيل، معتبراً أن ذلك أثر بشكل مباشر على المسار الانتخابي العام.
وفي السياق ذاته، أرجع الحزب حالة العزوف وضعف الإقبال إلى ما سماه «غضبًا شعبيًا واستياءً عارمًا» من حصيلة الحكومة المنتهية ولايتها، خاصة في ظل استمرار موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية وتفاقم البطالة، وهي عوامل اعتبرها الحزب محركاً أساسياً لتعميق انعدام الثقة في العملية السياسية.
وخلص المكتب السياسي إلى أن تدني نسبة المشاركة ألقى بظلاله على النتائج العامة وعلى حصيلة الحزب، الذي يعول بشكل كبير على التصويت السياسي الواعي، لا سيما في صفوف الفئات الشعبية والطبقة الوسطى التي تأثرت بشكل مباشر بالسياسات الاجتماعية والاقتصادية للحكومة السابقة.
