غياب لشكر عن سوس يثير تساؤلات حول مكانة “القلعة التاريخية” في حسابات الاتحاد الاشتراكي

حجم الخط:

يثير غياب إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن تنظيم أي تجمع خطابي بجهة سوس ماسة خلال الحملة الانتخابية الحالية، تساؤلات سياسية وتنظيمية واسعة حول مكانة المنطقة في استراتيجية الحزب.

في الوقت الذي كثفت فيه القيادات الحزبية الوطنية حضورها الميداني لدعم مرشحيها بمختلف جهات المملكة، سجل مراقبون تفضيل لشكر لمحطات انتخابية في جهات أخرى كالرباط ومراكش والشرق، دون أن يشمل برنامجه الميداني زيارة لمدينة أكادير أو تارودانت.

تكتسي هذه الخطوة دلالة سياسية خاصة بالنظر إلى التاريخ الانتخابي العريق للاتحاد الاشتراكي في سوس، التي ظلت لعقود واحدة من أهم قلاعه الحصينة قبل أن تشهد تراجعاً في نفوذها الانتخابي وحصتها من المقاعد خلال الاستحقاقات الأخيرة.

وفي سياق متصل، يرى محللون أن غياب القيادة الوطنية يضع علامات استفهام حول مدى المراهنة على التنظيمات المحلية، أو ما إذا كان ذلك يعكس تحولاً في ترتيب الأولويات المركزية للحزب، في ظل منافسة محتدمة تتطلب حشداً مكثفاً للدعم.

تبقى الإجابة الحاسمة عن هذا الغياب معلقة إلى حين ظهور نتائج صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، والتي ستكشف عن حجم القاعدة الانتخابية المتبقية للحزب في المنطقة، وما إذا كانت التقديرات التنظيمية قد نجحت في تعويض الغياب الميداني للكاتب الأول.