حذرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من توجه السلطات الجزائرية نحو استئناف تنفيذ عقوبة الإعدام، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل تراجعاً خطيراً عن الالتزامات الدولية المتعلقة بالحق في الحياة، وإنهاءً لمسار دام أكثر من ثلاثة عقود من التجميد العملي لهذه العقوبة.
وأكد المكتب التنفيذي للمنظمة، في بيان له من الرباط، أن التوجه نحو مراجعة التشريعات الجنائية لتمهيد الطريق أمام تنفيذ الإعدام يعد انتكاسة حقوقية، مشدداً على أن الحق في الحياة يظل الحق الأسمى الذي تتفرع عنه باقي الحريات الأساسية.
وفي السياق ذاته، ذكّرت المنظمة بأن الجزائر اعتمدت وقفاً فعلياً لتنفيذ الإعدام منذ سنة 1993، كما سبق لها أن دعمت قرارات أممية تدعو إلى تعليق هذه العقوبة عالمياً، مشيرة إلى أن استئنافها يتعارض مع المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت دعت فيه المنظمة الرئاسة الجزائرية إلى العدول عن هذا التوجه، وحثّت الهيئات الحقوقية الإقليمية والدولية على التحرك العاجل لمواصلة الضغط من أجل الإلغاء النهائي لهذه العقوبة، التي وصفتها بـ”القاسية والمهينة للكرامة الإنسانية”.
