بدأت محكمة الاستئناف بمدينة تارودانت، رسمياً، استقبال الملفات والقضايا، معلنة بذلك انطلاق العمل الفعلي بهذا المرفق القضائي الذي يهدف إلى تعزيز تقريب العدالة من ساكنة الإقليم والمناطق المجاورة.
ويأتي هذا التفعيل العملي عقب التعيينات الأخيرة التي أقرها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي نصبت الأستاذ كمال محرر رئيساً أولاً لمحكمة الاستئناف بتارودانت، والأستاذ محمد حبشان وكيلاً عاماً للملك لدى المحكمة ذاتها.
وفي السياق ذاته، من المنتظر أن تسهم هذه المؤسسة القضائية في تخفيف الضغط عن محاكم الاستئناف بجهة سوس ماسة، وتوفير فضاء متخصص يضمن معالجة القضايا الاستئنافية بكفاءة، ويسهل الولوج إلى خدمات العدالة للمتقاضين والمهنيين على حد سواء.
وتشكل هذه الخطوة تحولاً نوعياً في الخريطة القضائية بالمنطقة، حيث ينتقل المرفق من مرحلة التجهيز والتعيين إلى مرحلة الاشتغال الفعلي، وسط تطلعات بأن ينعكس ذلك إيجاباً على سرعة البت في الملفات وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
يشار إلى أن المسؤولين القضائيين المعينين يتمتعان بخبرة ميدانية سابقة، حيث شغل الرئيس الأول كمال محرر سابقاً رئاسة المحكمة الابتدائية ببيوكرى، بينما تولى الوكيل العام للملك محمد حبشان مهامه بتارودانت قادماً من المحكمة الابتدائية بفاس.
