دائرة فاس الشمالية: ملامح التنافس الانتخابي تتضح وسط رهانات على حصيلة الأداء والقبول الشعبي

حجم الخط:

انتقل الصراع الانتخابي بدائرة فاس الشمالية إلى مرحلة الحسم بعد اتضاح خريطة المرشحين للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تتجه الأنظار نحو الأسماء التي ستخوض غمار السباق، وما راكمته من تجربة ميدانية طيلة الولاية التشريعية المنتهية.

وتضم قائمة المتنافسين أسماء ذات ثقل سياسي وتنظيمي، تباينت حولها آراء المتابعين للشأن المحلي، بين من يراهن على الخبرة المتراكمة، ومن يرى أن بعض الوجوه السياسية لم تعد تحظى بالقبول الشعبي ذاته، معتبرين أن المرحلة تستوجب ضخ دماء جديدة قادرة على ملامسة انشغالات الساكنة.

في السياق ذاته، يبرز نقاش محتدم في الشارع الفاسي حول معايير المفاضلة بين المرشحين، حيث يرى فريق من المواطنين أن الحصيلة الميدانية والقرب من قضايا الساكنة يجب أن يكونا الفيصل في اختيار الممثلين، بعيداً عن منطق التوازنات الحزبية التقليدية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تضع فيه الساكنة المرشحين أمام اختبار حقيقي، إذ يرى مراقبون أن العديد من البرلمانيين السابقين يواجهون انتقادات تتعلق بضعف التواصل وغياب الأثر الملموس لخدماتهم، وهو ما يرفع من حدة الترقب لنتائج صناديق الاقتراع التي تبقى الفيصل الوحيد في تحديد خيارات الناخبين.

وباقتراب موعد الاستحقاقات، يظل التحدي الأبرز أمام كافة المتنافسين هو تقديم حصيلة عمل واضحة وبرامج انتخابية واقعية، والقدرة على كسب ثقة الناخبين من خلال تقديم التزامات مقنعة قادرة على الدفاع عن المصالح الحيوية لساكنة دائرة فاس الشمالية خلال الولاية المقبلة.