في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز الإدماج السياسي، أقدم حزب التقدم والاشتراكية على عرض برنامجه الانتخابي بلغة الإشارة، في مبادرة أشرف عليها الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله، تستهدف فئة الصم وضعاف السمع.
وتتجاوز هذه الخطوة البعد التقني للتواصل، لتكريس حق الأشخاص في وضعية إعاقة في الوصول إلى المعلومة السياسية، وتمكينهم من الاطلاع المباشر على برامج الأحزاب ومواقفها بما يضمن لهم حق المشاركة الديمقراطية المتكافئة.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن اعتماد لغة الإشارة يحمل دلالات حقوقية قوية، مفادها أن الفعل السياسي لا ينبغي أن يظل حكراً على فئة دون أخرى، بل يجب أن يكون متاحاً لكل مكونات المجتمع بشكل يضمن انخراطهم الفعلي في النقاش العام.
وتأتي هذه المبادرة في ظل احتدام التنافس الانتخابي، مما يضع الأحزاب السياسية أمام ضرورة تطوير استراتيجيات تواصلية مبتكرة تتجاوز الأساليب التقليدية، وتضمن وصول الخطاب الحزبي إلى مختلف الشرائح الاجتماعية، بما في ذلك ذوو الاحتياجات الخاصة.
ومن شأن هذا الإجراء أن يفتح نقاشاً واسعاً حول إلزامية تيسير المحتوى السياسي واعتماد وسائل تواصل إدماجية، كخطوة أساسية لتعزيز الثقة في العمل الحزبي وترسيخ مبدأ المواطنة الكاملة للجميع.
