تستعد دائرة الحسيمة لخوض غمار الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، وسط منافسة انتخابية محتدمة تتجاوز الصراع الحزبي التقليدي لتتحول إلى معركة مفتوحة على النفوذ المحلي وإعادة ترتيب موازين القوى السياسية بالإقليم.
وتعد هذه المحطة الانتخابية اختباراً حقيقياً لمختلف التشكيلات الحزبية، في ظل سباق نحو الظفر بالمقاعد الأربعة المخصصة للدائرة، حيث تبرز مواجهة قوية بين “الحرس القديم” الذي يراهن على شبكاته الراسخة ووجوه جديدة تسعى لإحداث اختراق في الخريطة الانتخابية التي اتسمت لسنوات بالثبات.
وتستند المعطيات الحالية إلى خلفية انتخابية مضطربة بدأت مع انتخابات 2021، التي شهدت هزات تنظيمية وقرارات قضائية بإلغاء النتائج وإعادة الاقتراع جزئياً، مما أفرز تغيرات في موازين القوى بين أحزاب الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، والحركة الشعبية، وسط محاولات مستمرة من الفاعلين لتعزيز حضورهم الميداني.
وفيما اختارت أحزاب كالأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية تجديد الثقة في أسماء وازنة، عمد حزبا الاستقلال والأحرار إلى تغيير مرشحيهم للرهان على وجوه جديدة، بالتزامن مع دخول فاعلين سياسيين آخرين مثل العدالة والتنمية، الاتحاد الدستوري، واليسار، في سباق يهدف إلى استقطاب الكتلة الناخبة المترددة وتغيير قواعد اللعبة السياسية بالحسيمة.
