أوقفت الشرطة الوطنية بمدينة سبتة المحتلة، اليوم الثلاثاء، شخصين يشتبه في تورطهما في تسهيل الهجرة غير النظامية، وذلك بعد ضبط ثمانية مهاجرين مغاربة داخل مرآب في منطقة «رييس كاتوليكوس» في ظروف احتجاز غير إنسانية.
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام محلية، فقد داهمت عناصر وحدة مكافحة شبكات الهجرة غير القانونية وتزوير الوثائق المرآب المذكور، حيث تبين أن الموقوفين كانا يديران المكان ويشرفان على استغلال المهاجرين الذين كانوا يخططون للعبور نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.
وفي السياق ذاته، كشفت التحقيقات الأولية أن المهاجرين المحتجزين كانوا يؤدون مبالغ مالية تصل إلى 900 يورو شهرياً مقابل المكوث في المرآب، وهو ما يندرج ضمن أنشطة استغلال المهاجرين التي تنشط في ظل الضغط الذي تعيشه المدينة على مستوى ملف الهجرة غير النظامية.
وتأتي هذه العملية في وقت كثفت فيه السلطات الأمنية بسبتة تحركاتها لملاحقة الشبكات المتورطة في إيواء المهاجرين واستغلال وضعيتهم القانونية الهشة، في ظل أزمة إيواء حادة تفرض تحديات متزايدة على السلطات المحلية.
كما أكدت المصادر ذاتها أن الأبحاث القضائية لا تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، والكشف عما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة في عمليات النصب والاتجار بالبشر.
