يعيش مستشفى القرب “براقة” بحي أولاد ميمون في مدينة الناظور حالة من الاحتقان الشديد نتيجة الاكتظاظ الخانق وغياب التنظيم في قسم التلقيح، ما يضطر المرتفقين، خاصة الأمهات وأطفالهن، إلى الانتظار لساعات طويلة في ظروف لا تراعي أدنى شروط الكرامة الإنسانية.
وتتحول باحات المؤسسة الصحية يومياً إلى فضاءات للمعاناة، حيث تجد الأمهات أنفسهن مجبرات على الانتظار تحت أشعة الشمس المباشرة وفي ظل غياب مقاعد للجلوس، مما يؤثر سلباً على الوضع النفسي والجسدي للأطفال وذويهم الذين يقصدون المرفق للحصول على لقاحات أساسية.
في السياق ذاته، أدت الفوضى التنظيمية وغياب توجيه واضح للمرتفقين إلى نشوب مشادات كلامية ومشاحنات متكررة بين المواطنين، وسط انتقادات واسعة لضعف الإدارة الميدانية التي باتت تعجز عن ضبط وتيرة التدفقات الكبيرة للمستفيدين داخل المؤسسة.
ورغم الزيارات الميدانية المتكررة التي أجرتها لجان تابعة لمندوبية الصحة بالناظور للاطلاع على الاختلالات، لا يزال الوضع على حاله دون تسجيل أي تدابير ملموسة تنهي أزمة الانتظار المزمنة، وهو ما يثير استياء الأسر التي تطالب بتدخل عاجل وفعال لإنقاذ المرفق من سوء التسيير.
وتأتي هذه التطورات في ظل نداءات متصاعدة يوجهها أولياء الأمور للجهات الوصية، للمطالبة بفتح تحقيق في أسباب هذا العبث الإداري، والعمل على تأهيل المرفق لضمان جودة الخدمات الطبية المقدمة لأطفال المنطقة في ظروف تحفظ كرامتهم.
