جامعة محمد السادس لعلوم الصحة تطلق دبلوم جامعي في الصيدلة السريرية الأنكولوجية

جامعة محمد السادس لعلوم الصحة تطلق دبلوم جامعي في الصيدلة السريرية الأنكولوجية
حجم الخط:

شرعت كلية الصيدلة بجامعة محمد السادس للعلوم الصحية، خلال الشهر الجاري، في بدء تدريس الدبلوم الجامعي في الصيدلة السريرية الأنكلوجية بشراكة مع مؤسسة للا سلمى لوقاية وعلاج السرطان.

وحسب الجامعة، فإن هذا التكوين ينضاف إلى سلسلة من التكوينات المهنية المستمرة، التي تهدف تحسين مهارات وأداء المهنيين الصحيين، ومستوى الرعاية الصحية.
وعزت الجامعة الحاجة إلى التكوين المستمر في الصيدلة السريرية الأنكولوجية، إلى الزيادة في الإصابة بالسرطان وتطور العلاجات إلى تغيير جذري في طريقة علاج مرضى السرطان، وأن الالتزام العلاجي وإدارة الآثار الضارة والتفاعلات الدوائية والتنسيق بين المستشفى وصيدلية المدينة يلعب  دورا أساسيا في ذلك. 
ومن هذا المنطلق تقول تم إعداد دورة الدبلوم هذه بهدف تلبية الحاجة إلى التعليم المستمر للصيادلة في سياق تخصص متزايد التخصص وهو علم السرطان.
وفي هذا الصدد، نوه الأستاذ شكيب النجاري، رئيس جامعة محمد السادس لعلوم الصحة، بأن “التكوين المستمر لمتخصصي الرعاية الصحية بشكل عام والصيادلة بشكل خاص له أهمية خاصة داخل جامعتنا”، قائلا :” طموحنا هو تمكين المشاركين من الحصول على تأهيل في مهنتهم، وتنمية مهاراتهم، وبالتالي جعل الصيادلة فاعلًا في تطورهم المهني”.
وأضاف أن التكوين الذي يستغرق عاما واحدا، سيمكن المشاركين من اكتساب المعرفة النظرية والعملية في علم الأورام، والاستراتيجيات العلاجية لأمراض السرطان، وتكوينفيإعداد العلاجات الكيميائية وإدارتها، وطريقة تصميم وتنظيم مصلحة تحضير الأدوية المضادة للسرطان.
ومن جهته، أكد الأستاذ سمير أحيد، عميد كلية الصيدلة في جامعة محمد السادس لعلوم الصحة أن، “هذا التكوين هو جزء من استراتيجية تأهيل الصيادلة العاملين في مختلف القطاعات المتعلقة بصيدلة الأورام للمساهمة في تحسين الممارسات المهنية، بالتالي جودة الرعاية لمرضى السرطان”.
وتعتبر الأدوية المضادة للسرطان أدوية استثنائية، نظرا لآليات عملها، بالإضافة إلى طرق إدارتها ومعالجتها وتكاليفها المرتفعة نسبيا، كل ذلك يعقد مهمة الصيدلي ويجعلها صعبة للغاية، بالتالي يتطلب هذا الميدان مهارات خاصة.
ومن جهته، أشار الدكتور رشيد بقالي، مدير مؤسسة للا سلمى  لوقاية ولعلاج السرطان، إلى أن “هذا التكوين يتماشى مع المحاور الاستراتيجية للخطة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، بهدف تحسين الممارسة الصيدلانية في علاج الأورام وتحسينها، ورعاية مرضى السرطان وترشيد تكاليف رعاية مرضى السرطان وحماية المهنيين الصحيين وحماية البيئة”.
وأضاف بقالي،  أن الصيدلي أصبح يلعب لاعبا أساسيا في فرق الرعاية الصحية. ويترسخ هذا الدور أكثر في مجال علم السرطان، حيث تنوع وتعقيد العلاجات الدوائية  يتطلب تفاعلات متكررة بين الصيدلي، وأعضاء الفرق متعددة التخصصات، وكذا المريض وأقاربه.
ومن جهته أكد الدكتور عبد العالي وصغير، المنسق العلمي للتكوين المستمر في مجال الصيدلة الأنكلوجية، أنه “لم يعد بإمكانناتجاهل أهمية دور الصيدلاني ضمن فريق عمل طب الأورام، وكذلك في المسار العلاجي للمرضى المصابين بالسرطان”.
يشار إلى أن هذا التدريب يتضمن  بقيادة البروفيسور Alain Astier ، الرئيس المشارك لـ “الجمعية الأوروبية لعلم الصيدلة الأنكلوجية، عدة وحدات تتعلق بتقديم الوصفات الطبية لأدوية السرطان داخل المستشفيات، والبروتوكولات العلاجية في علم الأورام  والصيدلة، وإعداد الأدوية المضادة للسرطان وكذلك تقييم الاقتصاد الدوائي وبحوث الصيدلة السريرية. 
وسيحاضر في هذا التكوين المستمر  العديد من الخبراء الوطنيين والدوليين في علم الصيدلة السريرية، وعلم الأدوية، وعلم الأورام والعلاج الإشعاعي والجراحة وعلم الأوبئة