قال عبد الغني الراقي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن السلطات منعت تنظيم الوقفة الاحتجاجية التي كانت مقررة أمام وزارة التربية الوطنية، قبل الدخول في اعتصام بمقر الوزارة ابتداء من الحادية عشر من صباح اليوم.
وأوضح الراقي، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، أن أزيد من 200 مناضل من أعضاء المكتب الوطني للنقابة، والمسؤولين النقابيين على الصعيد الوطني، فوجئوا بإنزال أمني كبير بمقر الوزارة، ومنعهم من تنظيم وقفتهم الاحتجاجية، بل ومطاردتهم وتفريقهم.
وأضاف عبد الغني الراقي أن “القوات العمومية وقفت سدا منيعا أمام تقدمهم نحو الوزارة، ما جعلهم يتجمهرون في الواجهة المقابلة لمقر الوزارة، ليجري منعهم مجددا من تنظيم وقفتهم هناك، ومطاردة مناضلي النقابة في كل الاتجاهات، ما دفعهم إلى تحويل الوقفة إلى مسيرة في اتجاه شارع النصر، رفعوا خلالها مجموعة من الشعارات”.
وأكد الراقي أنه جرت محاصرتهم من جميع الجهات غير بعيد عن مقر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، لتقرر النقابة إلقاء كلمة هناك اختتمت بها الوقفة، وأكدت من خلالها على التصعيد، ومواصلة الكفاح في محطات قادمة، ستنظر فيها الأجهزة المقررة للنقابة التي ستجتمع قريبا.
وكانت النقابة حملت في وقت سابق الحكومة ووزارة التربية الوطنية ما أسمته “المسؤولية الكاملة في حالة التوتر والاحتقان الشديد التي يعرفها الوضع التعليمي، نتيجة إغلاق باب الحوار، والانفراد بالقرارات، وعدم الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لكل فئات الشغيلة التعليمية”.
وقال عبد الغني الراقي إن النقابة اضطرت إلى هذا القرار التصعيدي بعدما أغلقت جميع أبواب الحوار من قبل الوزارة، بحيث أن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي لا يتواصل ولا يتحاور ولا يتفاوض مع التمثيليات النقابية.
وأضاف الراقي أن الحركة النقابية لم ترى الوزير حوالي سنتين، منذ 25 فبراير 2019 بالضبط، مشددا على أن من نتائج هذا الغياب تراكم العديد من المشاكل في قطاع التربية الوطنية الذي يعتبر قطاعا كبيرا، ويضم 260 ألف من نساء ورجال التعليم، ويعرف العديد من المشاكل والإشكالات المطروحة، وفيه الكثير من الاحتجاجات والاحتقان.
وبحسب عبد الغني الراقي، فإن النقابة أودعت ما يزيد عن 23 ملفا مطلبيا لدى الوزارة لما كان هناك بعض قنوات التواصل، مشيرا إلى أن الوزارة التزمت آنذاك بحل أربع ملفات بإصدار مراسيم، ووعدت فيما يخص 19 ملفا المتبقية بأنها ستجيب عن المرافعات ومقترحات الحلول التي قدمناها كحركة نقابية وعلى رأسها النقابة الوطنية للتعليم.
وقال الكاتب العام للنقابة “مع الأسف لم يجري إصدار المراسيم، ولا تقديم الأجوبة والحلول بالنسبة لباقي الملفات، وبالتالي لم تعد هناك ثقة في التزامات الوزارة ووعودها، وهو ما زاد في منسوب الاحتقان، وجعلنا ندخل منذ بداية الموسم في برنامج نضالي
