لفظت مياه المحيط الأطلسي بالشاطئ الأبيض، الواقع بين إقليمي كلميم وطانطان، زورقًا مطاطيًا سريعًا من نوع “فانتوم” مجهزًا بمحركات قوية، في واقعة استنفرت الأوساط المحلية وأثارت تساؤلات حول ملابسات وصوله إلى المنطقة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الزورق ظل لعدة ساعات دون تأمين من قبل السلطات المعنية، مما مكن مجهولين من الوصول إليه وتفكيك أجزاء ثمينة من محركاته القوية، في وقت تعزز فيه طبيعة التجهيزات الفرضيات القائلة بارتباطه بشبكات التهريب الدولي للمخدرات.
وفي السياق ذاته، يرجح متابعون أن يكون الزورق قد استُخدم في عمليات تبادل مشبوهة في عرض البحر بين شبكات دولية، تعمل على مقايضة شحنات “الحشيش” بمواد مخدرة صلبة، وهي المسارات التي باتت تنشط بشكل مكثف انطلاقًا من السواحل الموريتانية نحو المغرب.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية المغربية، بتنسيق بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والدرك الملكي، تكثيف جهودها الميدانية لإحباط مخططات عصابات التهريب العابر للحدود، التي تحاول استغلال التضاريس الساحلية الشاسعة لتنفيذ عملياتها الإجرامية.
