خاضت نساء دوار البحراني التابع لحي البورة بإقليم تارودانت، مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام، تنديدا باستمرار أزمة انقطاع مياه الشرب التي تعاني منها المنطقة منذ أكثر من شهر، وسط مطالب بتدخل فوري للسلطات المعنية لإنهاء معاناتهم اليومية.
ويضطر السكان المتضررون إلى قطع مسافات طويلة بحثا عن مصادر بديلة للتزود بالماء، معتمدين في كثير من الأحيان على الضيعات الفلاحية المجاورة لتأمين حاجياتهم الأساسية، وهو ما يفاقم من حدة الاستياء الاجتماعي في ظل تراجع القدرة الشرائية وصعوبة الظروف المعيشية.
ويعزو فاعلون محليون هذه الأزمة إلى الاستنزاف المتواصل للفرشة المائية نتيجة حفر آبار عميقة يصل عمق بعضها إلى 300 متر، مخصصة للأنشطة الفلاحية المكثفة، مما أدى إلى جفاف المنابع المحلية في ظل سنوات الجفاف المتتالية التي تضرب حوض سوس وتؤثر سلبا على التوازن المائي بالمنطقة.
وتتزايد الضغوط على المسؤولين من أجل فتح تحقيق ميداني حول أسباب الانقطاعات المتكررة، ووضع استراتيجية مستدامة تضمن التوزيع العادل للموارد المائية، مع تغليب حق المواطنين في الحصول على الماء الشروب على حساب الاستغلال المفرط في القطاع الفلاحي.
وتعيد هذه الاحتجاجات إلى الواجهة النقاش العمومي حول تدبير الموارد المائية بإقليم تارودانت، ومدى فعالية الإجراءات المعتمدة لمواجهة الإجهاد المائي وتأمين التزود بالماء في المناطق القروية التي أضحت تعاني بشكل حاد من تداعيات التغيرات المناخية والضغط الزراعي.
