دعت حكومة الشباب الموازية المواطنات والمواطنين خاصة الشباب إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة في الاستحقاقات المقبلة من أجل ممارسة حقهم الدستوري وأداء واجبهم الوطني في التصويت.
وقال اسماعيل الحمراوي، رئيس حكومة الشباب الموازية ” إن هذه الدعوة تدخل في إطار تنوير المواطنات والمواطنين، خاصة الشباب الذين يشكلون فئة عريضة من المجتمع، بأهمية المشاركة في العملية الانتخابية، لأن هذه الفئة لا تشارك في العملية السياسية والانتخابية بالأساس، حيث نسجل عزوفا كبيرا بهذا الخصوص”.
وأضاف الحمراوي في تصريح لـ” الصحراء المغربية”، أنه يوجد إشكال حقيقي على مستوى التوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت. وعزى ذلك إلى عدة عوامل، من بينها خيبة الأمل وعدم الثقة في المؤسسات السياسية وعدم وجود أجوبة مقنعة لقضايا الشباب، “لكن ذلك لا يعني أن نترك المجال فارغا، لأن المكان الفارغ لن يغير الشيء الكثير”.
وبما أن للشباب تأثير في السياسات العمومية، دعا الحمراوي الشباب إلى المساهمة في اختيار الأفضل من بين الناخبات والناخبين الذين يقدمون أنفسهم خلال الفترة الانتخابية، على اعتبار أن العزوف عن الممارسة السياسية وبالأساس الانتخابات يؤدي إلى فرض منتخبين لم يتم اختيارهم.
وأوضح رئيس حكومة الشباب الموازية، أن الدراسات تؤكد بأن عدم المشاركة السياسية هو إتاحة الفرصة أكثر لتمدد الفساد من أجل شراء الذمم والأصوات، وهذا يسهل الأمر على المفسدين في العملية الانتخابية. ومن أجل قطع الطريق على هؤلاء، حسب الحمراوي، يجب أن نشارك كشباب في الانتخابات واختيار الأصلح، لأن ذلك سيسهل تخليق الممارسة السياسية ويعطيها بعداا آخر.
ويرى متحدثنا، أن فضاء التواصل الاجتماعي أصبح يستقطب عددا مهما من المغاربة يتجاوز 20 مليونا، يشكل الشباب فئة عريضة منهم يعبرون عن مواقفهم ويتتبعون الحياة السياسية ويتهمون الساسة والسياسة بالفشل وغيرها من النعوت، “ونحن في حكومة الشباب الموازية نعتبر فضاء التواصل الاجتماعي مهما جدا لكن لا يغير من السياسات العمومية على المستوى اليومي، وبالتالي يجب أن نحمل تلك التأثيرات والتعبيرات من الفضاء الافتراضي إلى الواقع من خلال اختيار الناخبات والناخبين في العملية الانتخابية، وبجعل تلك القوة الافتراضية تتحول إلى قوة فعلية وواقعية تترجم في التصويت، لأن الملاحظ أن الشباب يعبر عن مواقفه داخل الفضاء الافتراضي ولا يدلي بصوته على مستوى صناديق الاقتراع”.
وأضاف الفاعل الجمعوي ذاته، أن الانتقاد في فضاء التواصل الاجتماعي له تأثيره، لكنه محدود، لأن التأثير يجب أن يكون واقعيا وبالتصويت، معتبرا أن المعركة الأساسية هي التسجيل في اللوائح الانتخابية.
وفي رسالة وجهها للشباب، قال الحمراوي ” يجب أن نؤمن بالتغيير وندعو إليه وأن نصنع مستقبلا أفضل، وهذه المعادلة يمكن أن تتم بالتوجه إلى صناديق الاقتراع واختيار الأفضل من بين من سيمثلنا، لأن اختيارنا في الاستحقاقات المقبلة سيرهننا لخمس سنوات أخرى، ربما سنكون صائبين إذا كان اختيارنا جيدا، أما إذا كان العزوف سيد الموقف فسيكون هناك هدر للزمن السياسي على مستوى الشباب وسنعود إلى الانتقاد، والانتقاد يجب ربطه بالعملية الانتخابية والتصويت”.
وأضاف الحمراوي، أن التمييز الايجابي للنساء والشباب أعطى أكله على مستوى الترافع داخل قبة البرلمان، لكن للأسف هناك نقاش مغلوط من أجل التراجع عن هذه المكتسبات المرتبطة بالشباب أساسا، “وبالتالي يجب على المشرع أن ينتبه بشكل كبير إلى أنه إذا تم التراجع عن اللائحة الوطنية للشباب واللائحة الوطنية للنساء فإنه سيقدم هدية لمناصري مقاطعة الانتخابات خصوصا الشباب”، مؤكدا على ضرورة تقديم إجراءات حقيقية تجعل الشباب يشعر بأنه قادر على التواجد داخل قبة البرلمان والمؤسسة السياسية، مضيفا أنه من المهم مناقشة هذا الموضوع حتى لو افترضنا أن اللائحة الوطنية للشباب كانت بطريقة جهوية أو وطنية، لكن على مستوى التدبير يجب أن يكون الشباب حاضرا بالاستحقاق.
