باشرت السلطات الإقليمية بمدينة إفران، بتنسيق مع الجماعة الحضرية وشركاء محليين، برنامجاً استعجالياً لتأهيل بحيرة “أكلمام” وسط المدينة، وذلك بعد تداول صور توثق تراكم كميات من الطحالب والمخلفات النباتية على سطح مياهها، مما أثار قلقاً بشأن الوضع البيئي لهذا المعلم السياحي التاريخي.
وتعود أسباب تدهور الحالة البيئية للبحيرة، التي شُيدت في ثلاثينيات القرن الماضي، إلى انعكاسات التغيرات المناخية، حيث أدت التساقطات المطرية المهمة خلال فصلي الشتاء والربيع المنصرمين إلى جرف كميات كبيرة من الأوحال والأغصان نحو الحوض، تزامناً مع غياب عمليات تنظيف دورية للبحيرة التي تمتد على مساحة 2.5 هكتار.
في السياق ذاته، شملت التدخلات التي انطلقت منذ شهر يوليوز عمليات تفريغ جزئي للمياه، وجرف الرواسب والأوحال من قاع الحوض، بالإضافة إلى إدخال أنظمة حديثة للترشيح والتهوية لرفع نسبة الأوكسجين وتحسين جودة المياه، بهدف الحد من نمو الطحالب والنباتات المائية بشكل مفرط.
وبالتوازي مع أشغال التنظيف والتهيئة البيئية، تعمل المصالح المختصة على إعادة تأهيل محيط البحيرة عبر إصلاح الممرات وتحديث الإنارة وتجديد التجهيزات الحضرية، حيث من المرتقب أن تنتهي هذه الأشغال قبل متم شهر غشت الجاري لاستعادة الرونق الجمالي للموقع الذي يعد واجهة رئيسية للسياحة في الأطلس المتوسط.
