تتصاعد حدة الانتقادات بمدينة السعيدية حول معايير الاستثمار في المحطة السياحية “مارينا”، وذلك في ظل شكايات تقدم بها مستثمرون، لا سيما من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بشأن صعوبة الولوج إلى الفرص الاستثمارية المتاحة وتفضيل أطراف بعينها في الحصول على تراخيص الملاهي والمرافق الترفيهية.
وأفادت معطيات موثقة بأن عدداً من المستثمرين قوبلت طلباتهم بالرفض من قبل شركة تنمية السعيدية والمركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق، بينما مُنحت امتيازات لمشاريع أخرى، من بينها ملهى ليلي يثير شبهات حول تضارب المصالح، نظراً لكون صاحب المشروع يرتبط بصلة قرابة مع مسؤول داخل الشركة المكلفة بتدبير المحطة.
وفي السياق ذاته، أثارت تقارير ميدانية مخاوف تتعلق بالسلامة والضوابط القانونية، خاصة بعد رصد ممارسات مخالفة للقانون داخل هذه الفضاءات، مثل تقديم “الشيشة” والسماح بدخول قاصرين، بالإضافة إلى شكايات حول أساليب التعامل مع الزبائن، مما أعاد إلى الواجهة ملف حوادث العنف داخل الملاهي الليلية، لا سيما عقب الحادث المأساوي الذي أودى سابقاً بحياة شاب من مغاربة العالم.
وتأتي هذه التطورات لتطرح تساؤلات ملحة حول مدى احترام شروط المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص في تدبير المرفق السياحي، وسط مطالبات بضرورة تدخل السلطات المختصة لفتح تحقيق شفاف حول معايير منح التراخيص، وإخضاع الفضاءات الليلية لمراقبة صارمة تضمن الامتثال للقوانين الجاري بها العمل وتمنع تكرار المآسي المرتبطة بانعدام شروط السلامة.
