فرض بروز اسم حسن سليغوة ضمن ترشيحات حزب الاستقلال بدائرة فاس الشمالية واقعاً سياسياً جديداً، دفع الفاعلين الحزبيين بالمنطقة إلى إعادة قراءة موازين القوى قبل انطلاق الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة.
ويأتي هذا التحول بعد أن تحول سليغوة، الذي يحظى بدعم قيادة حزب “الميزان”، من مجرد اسم مطروح للنقاش الداخلي إلى عنصر مؤثر في المعادلة الانتخابية، مما دفع باقي الأطراف المنافسة إلى مراجعة حساباتها المتعلقة بالتحالفات وطبيعة المواجهة الميدانية.
وفقاً لمتابعين للشأن السياسي المحلي بفاس، يمتلك سليغوة شبكة علاقات واسعة وحضوراً ميدانياً لافتاً، وهي معطيات تجعل من دخوله غمار المنافسة اختباراً حقيقياً لقدرة التنظيمات السياسية الأخرى على تعبئة قواعدها الانتخابية وتجاوز التحديات التنظيمية.
وفي السياق ذاته، يفرض هذا المستجد على الأحزاب المتنافسة في دائرة فاس الشمالية تبني استراتيجيات أكثر حذراً، حيث أصبحت المواجهة تتجاوز الأسماء لتصل إلى قدرة كل حزب على تقديم مرشحين قادرين على استمالة الناخبين وتدبير التوازنات المحلية.
وتظل هذه الحسابات مرهونة بالمسارات الرسمية التي ستتخذها الأحزاب في اختيار مرشحيها النهائيين، في انتظار تحول المشهد من مرحلة جس النبض السياسي إلى المنافسة الفعلية التي يُنتظر أن تكون الأكثر إثارة في الدائرة.
