يشهد الشاطئ غير المحروس المحاذي لحي الفيلات بجماعة أركمان في إقليم الناظور، تزايداً في ممارسات القفز الاستعراضي للشباب من التضاريس الصخرية الوعرة نحو مياه البحر، مما يعرض حياتهم لمخاطر حقيقية جراء وجود صخور حادة ومغمورة تحت سطح الماء.
وتتفاقم خطورة هذا الموقع بسبب طبيعته المعزولة، حيث تحيط به مبانٍ وفيلات مهجورة تزيد من حدة المخاطر المحيطة بالمنطقة، مما يجعل أي خطأ في تقدير المسافات أو التوقيت أثناء القفز يؤدي غالباً إلى اصطدامات كارثية وإصابات جسدية بليغة.
وفقاً للمعطيات الميدانية، عملت السلطات المحلية والمجلس الجماعي لأركمان على وضع لوحات تحذيرية وإرشادية تمنع السباحة والقفز في هذه النطاقات الخطيرة، إلا أن هذه التدابير الوقائية تواجه بتجاهل مستمر من قبل بعض المصطافين الذين يصرون على ممارسة السباحة العشوائية.
وتجدد هذه الممارسات المخاوف لدى الساكنة والفاعلين المحليين، خاصة في ظل استحضار الذاكرة الجماعية لحوادث غرق وإصابات مفجعة شهدتها المنطقة في مواسم سابقة، مما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز الثقافة الوقائية وتفادي الأماكن غير المراقبة.
وفي السياق ذاته، تطلق فعاليات محلية نداءً عاجلاً للمصطافين بضرورة الانصياع لقواعد السلامة والامتثال التام لعلامات المنع، تفادياً لفقدان الأرواح وضماناً لصيف آمن بعيداً عن حوادث التهور التي لا يمكن تدارك عواقبها.
