اختتمت مساء أمس السبت فعاليات الدورة الثالثة لـ”أيام سينما الشاطئ” بمدينة الناظور، التي نظمها نادي سينما الريف، في تجربة ثقافية سعت إلى تقريب الفن السابع من الجمهور خارج قاعات العرض التقليدية.
شهدت التظاهرة تحويل ضفة بحيرة “مارتشيكا” إلى منصة مفتوحة لعرض الأفلام، حيث تجمعت حشود من المواطنين والمهتمين لمتابعة الأعمال السينمائية في فضاء طبيعي كسر حواجز الرسميات، مما خلق تفاعلاً مباشراً وعفوياً بين الشاشة والمشاهد.
وتميز البرنامج السينمائي بتقديم باقة متنوعة من الأفلام التي لامست قضايا إنسانية واجتماعية، أعقبتها نقاشات مفتوحة أتاحت للجمهور فرصة تبادل الآراء حول قضايا السينما والحرية والذات، وهو ما عكس تعطش المنطقة لمثل هذه المبادرات الثقافية النوعية.
وفي لفتة وفاء، خصصت التظاهرة لحظة تكريم للممثل حسن أجواو، تقديراً لمساره الفني العصامي وبصمته المؤثرة في المشهد السينمائي المحلي، وهي المبادرة التي لاقت استحساناً واسعاً من قبل الحضور.
وتأتي هذه التظاهرة لتكرس قناعة مفادها أن الفعل الثقافي لا يحتاج إلى فضاءات مغلقة ليزدهر، بل يمكن أن يتشكل عبر مبادرات بسيطة تعيد الاعتبار للسينما كقوة ناعمة ووسيلة تواصل جماهيري تتجاوز النخبوية.
