أثار لجوء أصحاب محلات البقالة وتجار القرب في عدد من المدن المغربية إلى فرض زيادة درهم واحد على سعر قنينات المياه المبردة استياءً واسعاً في صفوف المستهلكين، تزامناً مع موجة الحر التي تشهدها المملكة وزيادة الطلب على المشروبات الباردة.
ويبرر التجار هذه الممارسة بارتفاع تكاليف استهلاك الطاقة الكهربائية المخصصة لتشغيل ثلاجات التبريد طيلة اليوم، معتبرين أن الدرهم الإضافي يغطي جزءاً من نفقات التشغيل التي تثقل كاهلهم خلال فصل الصيف.
وفي المقابل، يطرح مواطنون تساؤلات حول مشروعية هذه الزيادة، خاصة في ظل غياب إشهار واضح للأسعار، حيث يشتكي زبناء من تباين الأثمنة بين المياه المعروضة داخل الثلاجات وتلك الموجودة خارجها، مما يعزز مطالبهم بضرورة تقنين هذه الممارسات.
وأكد خبراء في شؤون الاستهلاك أن الإشكال لا يكمن فقط في القيمة المالية، بل في مدى احترام التجار لقواعد الشفافية في التعامل، مشددين على ضرورة إعلام المستهلك بالسعر النهائي قبل إتمام عملية البيع لتجنب أي تضليل.
وتتجدد هذه النقاشات مع كل فصل صيف، وسط دعوات متكررة للجهات المختصة بضرورة التدخل لتوضيح القوانين المنظمة لعملية بيع المواد المبردة، بما يضمن حقوق التاجر والمستهلك على حد سواء ويحد من تضارب الأسعار في السوق الوطنية.
