تعيش المحطة الطرقية “أولاد زيان” بمدينة الدار البيضاء حالة من الاستنفار والحزن الشديد، إثر توافد عشرات الأسر بحثاً عن أبنائهم الذين غادروا منازلهم قاصدين مدن الشمال، في محاولة للوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، وسط انقطاع تام لأخبارهم.
وفقاً لما عاينته الجريدة، تخيم أجواء من البكاء والعويل على أرصفة المحطة، حيث يقضي الآباء والأمهات ساعات طويلة في استجواب المسافرين وسائقي الحافلات، أملاً في الحصول على أي معلومة تطمئنهم على مصير أبنائهم الذين اختفوا عن الأنظار بمجرد وصولهم إلى المناطق الشمالية.
وأشار عدد من أفراد العائلات المكلومة إلى أن أبناءهم، ومن بينهم قاصرون لا تتجاوز أعمارهم 16 سنة وفتيات، غادروا بشكل مفاجئ دون إخبار ذويهم بخططهم، ما يرجح فرضية انخراطهم في موجة الهجرة غير النظامية التي تصاعدت وتيرتها خلال الأيام الأخيرة نحو الثغر المحتل.
وتناشد الأسر المتضررة السلطات المختصة والفاعلين المعنيين التدخل للمساعدة في تحديد أماكن وجود أبنائهم والاطمئنان على سلامتهم، مطالبين بفتح قنوات للتواصل معهم، في ظل حالة الرعب التي تعيشها هذه العائلات خوفاً من تكرار مآسي الهجرة السرية التي تلتهم أرواح الشباب.
