تواجه السلطات الفرنسية وضعاً ميدانياً حرجاً في جنوب غرب البلاد، مع اقتراب حرائق الغابات الضخمة من ضواحي مدينة بوردو، وسط موجة حر قياسية تجتاح المنطقة وتعرقل جهود فرق الإطفاء في السيطرة على النيران.
وتشير التقارير الرسمية إلى أن السلطات اضطرت إلى إجلاء نحو 220 ألف شخص من المناطق المهددة في فرنسا، بينما تواجه إسبانيا المجاورة ظروفاً مشابهة، حيث اضطر أكثر من 75 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم، مع توجيه أوامر لنحو 30 ألف آخرين بالبقاء داخل مساكنهم كإجراء احترازي.
وفي السياق ذاته، أكد توما كازناف، رئيس بلدية بوردو، أن ألسنة اللهب باتت على بعد 15 كيلومتراً فقط من مداخل المدينة، وذلك بعد امتداد النيران من شبه جزيرة “كاب فيريه” السياحية بفعل سرعة الرياح وارتفاع درجات الحرارة.
من جهته، وصف وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، الوضع بأنه خطير للغاية، مشدداً على أن النيران لا تزال خارجة عن السيطرة، في وقت باشرت فيه قوات الأمن عمليات إخلاء واسعة في بلدتي مارشبريم وسيستاس، مع استمرار تقييم المخاطر المحدقة بالمدينة بشكل دقيق ومستمر.
