يشهد المشهد السياسي المغربي حركية لافتة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، حيث يتسارع الفاعلون السياسيون نحو انتزاع التزكيات الحزبية، في عملية اتسمت بتبادل الاتهامات والمناورات السياسية بين مختلف الأطراف الطامحة لضمان مقاعد داخل قبة البرلمان.
وفي السياق ذاته، أدت حالة التماطل التي أبدتها بعض الأحزاب في الحسم في لوائح مرشحيها إلى دفع عدد من البرلمانيين والمنتخبين إلى تغيير ألوانهم السياسية والبحث عن وجهات بديلة تضمن لهم “بطاقة العبور” الانتخابية، فيما يرى مراقبون أن هذا الترحال القسري يعكس صراعاً محموماً حول المواقع والمناصب عوضاً عن التنافس حول البرامج السياسية.
وأكد محمد الهيشامي، البرلماني الذي غادر حزب الحركة الشعبية نحو “الحزب المغربي الحر”، أن قراره جاء نتيجة منطق التماطل الذي ساد داخل حزبه السابق، مشدداً في تصريح لـ”هبة بريس” على أن ثقة الناخب هي المعيار الحقيقي للفوز بالمقعد وليس الانتماء الحزبي، معتبراً أن عدداً من خصومه يفتقرون للكفاءة اللازمة لخدمة قضايا المواطنين والترافع عن همومهم.
وتأتي هذه التحركات وسط تساؤلات ملحة من طرف الرأي العام حول جدوى هذه التغييرات في الولاءات السياسية، وما إذا كان هؤلاء المرشحون سينجحون في الوفاء بتعهداتهم الانتخابية وتحويل الوعود إلى مشاريع ملموسة تساهم في التنمية المحلية وتجويد الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والتشغيل، بدلاً من الاكتفاء بالصراع على المناصب.
