تصعيد عسكري خطير بين واشنطن وطهران يهدد بانهيار جهود احتواء النزاع الإقليمي

حجم الخط:

تشهد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً بالغ الخطورة، إثر هجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن وأدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين، ما دفع واشنطن إلى الرد بضربات مباشرة داخل الأراضي الإيرانية في تطور يهدد بانهيار جهود احتواء الحرب المستمرة منذ أشهر.

وأعلن الجيش الأمريكي تنفيذ غارات جوية استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية ومنظومات دفاع جوي تابعة للحرس الثوري الإيراني، رداً على الهجوم الذي يعد الأول من نوعه الذي يسفر عن قتلى أمريكيين منذ انتهاء الهدنة الأخيرة، لترتفع بذلك حصيلة الضحايا في صفوف الجيش الأمريكي إلى 16 عسكرياً.

وتوسعت رقعة التوتر لتشمل دولاً خليجية، حيث أفادت السلطات الكويتية بتعرض منشآت نفطية وكهربائية لهجمات، بينما أعلن تلفزيون البحرين عن تصدي الدفاعات الجوية لغارات إيرانية، وسط جمود دبلوماسي تام وتصريحات تصعيدية متبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الإيرانية حول مستقبل الصراع.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز وإعادة واشنطن فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يفاقم الأزمات الاقتصادية ويضع أسواق الطاقة العالمية أمام تحديات كبيرة، في وقت ترفض فيه طهران اتهامات واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في يونيو الماضي.