استراتيجية “المرحلتين”.. ترامب يمارس ضغوطاً قصوى على إيران ويتريث في توجيه الضربة القاضية

حجم الخط:

تتبنى الإدارة الأميركية مقاربة عسكرية واقتصادية مزدوجة تجاه إيران، تعتمد على استهداف القدرات العسكرية لطهران في منطقة مضيق هرمز مع فرض حصار بحري، بهدف إجبار النظام الإيراني على التفاوض أو الانصياع الكامل للمطالب الأميركية، دون التسرع في اتخاذ قرار توجيه ضربة شاملة.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر أميركية مسؤولة أن التحركات العسكرية الحالية تأتي رداً على استهداف إيران لـ23 سفينة تجارية منذ إعلان اتفاقية الإطار، مما أسفر عن مقتل بحارة وتضرر الملاحة الدولية، مشيرة إلى أن القوات الأميركية تعمل حالياً على تحييد منصات الصواريخ والمسيّرات والمراكز القيادية الإيرانية لضمان حرية العبور في المياه الدولية.

وبحسب التقييمات الاستخباراتية التي نقلتها ذات المصادر، فقد أدت العمليات العسكرية الأميركية إلى إضعاف القدرات الصناعية والعسكرية الإيرانية بشكل كبير، محولة إيران إلى طرف يمتلك تهديدات ذات طابع “سيكولوجي” محدود لا يرقى لقدرة الإغلاق الكامل للمضيق، مما يدفع واشنطن إلى التريث في خيار المواجهة الشاملة.

وتشير تقديرات الإدارة الأميركية إلى أن النظام الإيراني بات يعيش مرحلة من الضعف غير المسبوق في ظل تضرر الاقتصاد الوطني وفعالية الحصار البحري، وهو ما يراه بعض المسؤولين الأميركيين محفزاً محتملاً لاندلاع اضطرابات داخلية، مما يمنح الرئيس دونالد ترامب مرونة في الانتظار وتقييم خياراته خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه واشنطن تترك الباب مفتوحاً أمام تسوية سياسية، حيث تؤكد المصادر أن الخيار الأمثل للمنطقة هو أن تختار طهران المسار الدبلوماسي، في حين تظل الخيارات العسكرية الأوسع مطروحة على الطاولة كخيار أخير في حال استمرار التصعيد الإيراني.