انقطاع واسع للكهرباء في الجزائر يسلط الضوء على تحديات الشبكة الوطنية

حجم الخط:

أعاد الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي، الذي شمل 16 ولاية جزائرية ليلة الثلاثاء الأربعاء، النقاش حول جاهزية البنية التحتية للطاقة وقدرتها على استيعاب الضغوط المتزايدة في ظل ارتفاع الاستهلاك.

وأوضحت وزارة الطاقة والطاقات المتجددة أن هذا الاضطراب ناتج عن عطل تقني طارئ في منشأة كهربائية بمنطقة سيدي عقبة في ولاية بسكرة، مؤكدة أن طبيعة الترابط التقني للشبكة الوطنية أدت إلى انتقال أثر العطب نحو ولايات أخرى، بما فيها العاصمة والعديد من مناطق الشرق.

وتزامنت هذه الواقعة مع موجات حر شديدة تشهدها البلاد، مما تسبب في ارتفاع غير مسبوق في الطلب على الطاقة الكهربائية بسبب الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والتبريد، وهو ما وضع منظومة الإنتاج والتوزيع تحت ضغط كبير.

وفي السياق ذاته، تحركت فرق مجمع “سونلغاز” بشكل فوري للتدخل وإصلاح العطب، حيث أعلنت السلطات استعادة التيار الكهربائي تدريجياً في كافة المناطق المتضررة، معيدة الوضع إلى حالته الطبيعية في غضون ساعات قليلة.

وتثير هذه الحادثة تساؤلات جدية حول مدى قدرة الشبكة الوطنية على الصمود أمام الأحمال المرتفعة خلال فصل الصيف، وسط مطالبات بضرورة تكثيف الاستثمارات في تحديث البنية التحتية للطاقة لتفادي تكرار مثل هذه الانقطاعات مستقبلاً.