أكدت فريدة الخمليشي، رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، اليوم الجمعة بالرباط، أن المملكة المغربية تضع العمل الإنساني في صلب أولوياتها، وذلك انطلاقاً من التزامها الراسخ بقيادة الملك محمد السادس بدعم قضايا التضامن الدولي.
وأوضحت الخمليشي في افتتاح ندوة دولية حول «العمل الإنساني متعدد الأطراف في مفترق الطرق»، أن المغرب أرسى منذ استقلاله دعائم حضوره كفاعل محوري في مجالات حفظ السلام والتضامن، لا سيما داخل القارة الإفريقية، مؤكدة سعي المملكة المستمر نحو نظام إنساني دولي يتسم بالعدالة والإنصاف تجاه الدول النامية.
كما شددت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على أن الأزمة الراهنة التي تعتري العمل الإنساني تتجاوز التحديات المالية، لتطال جوهر فعالية النظام متعدد الأطراف، محذرة من أن تعثر تطبيق القانون الدولي الإنساني من شأنه تقويض ثقة الشعوب في المؤسسات الأممية.
وبدورها، دعت كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى تضافر الجهود الجماعية لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة عالمياً، مؤكدة أن تعزيز الثقة والحوار يمثلان الركيزة الأساسية لمستقبل العمل الإغاثي الفعال.
وتأتي هذه الندوة التي شهدت مشاركة واسعة لمسؤولين ودبلوماسيين، كمنصة لتقييم العقبات التي تواجه التضامن الدولي، وعلى رأسها الأزمات الجيوسياسية والمناخية، فضلاً عن بحث سبل تطوير آليات العمل الإنساني لضمان استجابته للتحديات الراهنة.
