صعّدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملتها ضد المهاجرين، حيث نفذت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك «ICE» نحو 10 آلاف عملية اعتقال خلال خمسة أيام فقط نهاية يونيو الماضي، بمعدل ألفي حالة يومياً، في وتيرة هي الأعلى منذ بدء سياسات الترحيل الجماعي.
وفقاً لبيانات إعلامية، غيّرت الإدارة الأمريكية استراتيجيتها الأمنية بالانتقال من المداهمات الصاخبة في مدن محددة إلى عمليات اعتقال أكثر كثافة وانتشاراً في مختلف الولايات، مما أدى إلى توسيع نطاق التأثير على حياة المهاجرين بشكل غير مسبوق.
وتبرر وزارة الأمن الداخلي هذه الحملة بأنها تستهدف الأشخاص المصنفين كـ«مجرمين وخطرين»، إلا أن التقارير الميدانية كشفت عن استهداف المهاجرين خلال ممارستهم لأنشطتهم اليومية، بما في ذلك التوجه إلى العمل أو الكنيسة، أو أثناء المراجعات الروتينية لدوائر الهجرة، مما أثار حالة من الذعر داخل أوساط الجاليات المهاجرة.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن البيت الأبيض دفع باتجاه رفع وتيرة الاعتقالات اليومية لتصل إلى سقف ألفي حالة، مع توجيه عناصر الوكالة للعمل بنظام الورديات طوال أيام الأسبوع، وتخصيص نحو 80% من القوة البشرية لعمليات المداهمة.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس إصرار إدارة ترامب على الوفاء بتعهداتها الانتخابية بتنفيذ أكبر حملة ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة، مستغلة في ذلك الزيادة في ميزانية الوكالة، وتوظيف آلاف العناصر الجدد، ودعم القرارات القضائية التي منحت صلاحيات أوسع للرئيس في ملف الهجرة.
