احتضن موقع شالة الأثري بالرباط، مساء أمس، فعاليات افتتاح النسخة الجديدة من التظاهرة الثقافية “نوستالجيا” تحت عنوان “روح الزمان.. شالة”، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في تجربة فنية غامرة تهدف إلى إحياء الذاكرة التاريخية للمغرب.
وأشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل على انطلاقة هذه التظاهرة، التي تحط رحالها في العاصمة الرباط بعد جولة ناجحة شملت العديد من المدن المغربية، مقدمةً نمطاً مبتكراً يحول المعالم التاريخية إلى فضاءات تفاعلية تمزج بين السرد البصري، الموسيقى، والضوء لإعادة إحياء محطات مفصلية من تاريخ المملكة.
وتتواصل هذه العروض الفنية من فاتح إلى خامس يوليوز الجاري، بمعدل ثلاثة عروض يومياً، مما يتيح للزوار فرصة استثنائية لاكتشاف المآثر العمرانية لشالة من منظور إبداعي يربط بين عراقة الماضي ومتطلبات الحاضر.
وتندرج هذه المبادرة، التي انطلقت منذ عام 2016 بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ضمن استراتيجية وطنية تروم تثمين الموروث الثقافي والتعريف بتاريخ المغرب عبر تقنيات السينوغرافيا الحديثة، لتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بمكونات هويتهم الحضارية.
ويشارك في إنجاز هذا المشروع الضخم أكثر من 300 فنان وتقني، نجحوا في تحويل المواقع الأثرية إلى مسارح مفتوحة تعكس غنى الذاكرة الوطنية، وتكرس مكانة “نوستالجيا” كواحدة من أبرز المواعيد الثقافية التي تجمع بين الإبداع الفني والعمق التاريخي.
