أثار إعلان صادر عن مجلس جماعة قرية أركمان بإقليم الناظور، يتعلق باقتناء سيارة خدمة جديدة بمواصفات تقنية متطورة، حالة من الاستياء لدى فاعلين محليين وفعاليات جمعوية، الذين اعتبروا الخطوة “سوء ترتيب للأولويات” في ظل الخصاص التنموي الذي تعيشه المنطقة.
ووفقاً للوثيقة المتعلقة بسند الطلب رقم 12/2026، فإن المجلس الجماعي يعتزم اقتناء سيارة نفعية من نوع “داسيا دوستر” أو ما يعادلها، مجهزة بأنظمة أمان ومكابح حديثة، ونظام تكييف تلقائي، إضافة إلى شرط ضمان لا يقل عن ثلاث سنوات، وهو ما اعتبره المنتقدون استنزافاً للمال العام في سياق يتطلب سياسة ترشيد النفقات.
وفي السياق ذاته، تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي مع هذا القرار بانتقادات لاذعة، حيث شدد النشطاء على أن أولوية الجماعة يجب أن تنصب على فك العزلة عن الدواوير المجاورة التي تعاني من غياب البنيات التحتية والمسالك الطرقية المعبدة، بدلاً من تحديث أسطول السيارات المخصص للمسؤولين.
وأعادت هذه الخطوة طرح إشكالية الحكامة في التدبير الترابي، حيث تطالب الفعاليات المحلية بضرورة توجيه الميزانيات نحو مشاريع ذات أثر اجتماعي مباشر للمواطنين، في وقت يظل فيه المجلس الجماعي مطالباً بتقديم مبررات مقنعة لهذه الصفقة التي تزامنت مع مطالب ملحة للساكنة بتنمية العالم القروي وتوفير الخدمات الأساسية.
