عاد ملف إعادة النظر في التقسيم الإداري لإقليم تارودانت إلى صدارة النقاش العمومي، وسط تزايد المطالب الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية وتجاوز الإكراهات التي تفرضها المساحة الشاسعة للإقليم وعدد جماعاته الذي يصل إلى 89 جماعة ترابية.
ويأتي هذا الحراك في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها السياسات الترابية بالمملكة، حيث بات المطلب يتركز حول إحداث عمالات جديدة تشمل مناطق “تارودانت، أولاد تايمة، وتالوين”، بهدف تخفيف الضغط الإداري وتقريب الخدمات من الساكنة المحلية بما يواكب النمو الديمغرافي والعمراني.
وفي السياق ذاته، استند النقاش المثار إلى تصريحات سابقة لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، التي أشار فيها إلى إمكانية إحداث تقسيمات إدارية جديدة بحلول سنة 2027، استجابةً لمطالب برلمانية وجمعوية تؤكد على ضرورة تحسين حكامة المجال وتنزيل الأوراش التنموية الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس.
ويرى مراقبون أن أي إصلاح إداري مرتقب يتطلب مقاربة تشاركية ترتكز على معايير موضوعية، تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات السوسيو-اقتصادية والجغرافية، لضمان نجاعة التدبير الترابي وفتح آفاق أرحب للاستثمار وخلق أقطاب تنموية قادرة على تحسين ظروف عيش الساكنة.
