أكد أحمد البواري، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، أن المهندس المغربي يضطلع بدور محوري في مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة، واصفاً إياه بـ”الفاعل الاستراتيجي” في تنزيل الأوراش التنموية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وذلك خلال افتتاح المناظرة الوطنية الثالثة للمهندسين التجمعيين بمدينة طنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”.
وأوضح البواري أن هذه المناظرة تشكل محطة سياسية وفكرية لتعزيز مساهمة الكفاءات الهندسية في الدينامية التنموية التي تقودها المملكة، مشيراً إلى أن دور المهندس لم يعد مقتصرًا على الجوانب التقنية، بل امتد ليشمل بلورة الرؤى التنموية ومواكبة السياسات العمومية واقتراح حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.
وفي السياق ذاته، استعرض المتحدث حضور المهندس المغربي القوي في المشاريع الاستراتيجية، بدءاً من تعزيز الأمن المائي عبر بناء السدود ومحطات التحلية، وصولاً إلى مشاريع البنيات التحتية، الانتقال الطاقي، والرقمنة، مؤكداً أن نجاح هذه المرحلة يقتضي تعبئة الطاقات الوطنية القادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، بما فيها الذكاء الاصطناعي.
وشدد البواري على أن الهيئة ستواصل دورها في إغناء النقاش العمومي وتقديم مقترحات نوعية تخدم رهانات التنمية، داعياً إلى ترسيخ ثقافة الاستحقاق والكفاءة وتجويد منظومة التكوين والبحث العلمي، لتمكين المهندسين المغاربة من ريادة الأعمال والمساهمة الفاعلة في بناء نموذج “المغرب الصاعد” تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
