خيّم شبح العطش على مدينة الرماني بإقليم الخميسات خلال أيام عيد الأضحى المبارك، بعد انقطاعات حادة ومتواصلة في شبكة التزويد بالماء الصالح للشرب، ما أثار موجة من السخط والاستياء العارم في صفوف الساكنة المحلية.
تسببت هذه الانقطاعات المفاجئة في حرمان مئات الأسر من المياه الضرورية خلال فترة تضاعف فيها الطلب على هذه المادة الحيوية لتدبير متطلبات النظافة وذبح الأضاحي، حيث اضطر المواطنون إلى البحث عن نقاط تزود بديلة وسط ظروف صعبة أعادت إلى الأذهان معاناة تدبير الخصاص المائي.
وفي السياق ذاته، نظم عشرات المواطنين وقفة احتجاجية عفوية في ثاني أيام العيد، تنديداً باستمرار غياب حلول جذرية لمشكلة العطش المزمن، محملين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والمجالس المنتخبة المسؤولية عن “سياسة الآذان الصماء” واللجوء إلى حلول ترقيعية غير فعالة.
وتعكس هذه التطورات تراجعاً بنيوياً في جودة الخدمات الأساسية بالمدينة، وهو ما أفرز ظاهرة الهجرة القسرية للشباب والعائلات نحو الحواضر المجاورة بحثاً عن مقومات العيش الكريم، بعدما كانت الرماني توصف سابقاً كمركز حيوي مزدهر في المنطقة.
وتطالب الفعاليات المحلية السلطات الإقليمية والمركزية بالتدخل العاجل لإنقاذ المدينة من شبح التهميش الممنهج، وتفعيل الإجراءات الكفيلة بتأمين الحق الدستوري في الماء، ووضع حد للنزيف الديموغرافي الذي يهدد مستقبل المنطقة.
