إقليم سيدي قاسم.. مفارقة المؤهلات الطبيعية وواقع التهميش التنموي

حجم الخط:

يواجه إقليم سيدي قاسم تحديات تنموية متراكمة تثير استياء الساكنة، في ظل استمرار الاختلالات البنيوية التي تعيق استفادة المنطقة من مؤهلاتها الفلاحية والجغرافية المهمة ضمن جهة الرباط-سلا-القنيطرة.

وتتجسد هذه الأزمة في تردي البنية التحتية بعدد من الجماعات القروية، وتراجع جودة الخدمات الأساسية، خاصة قطاعات الصحة والتعليم، فضلاً عن ضعف شبكات الماء والكهرباء والمسالك الطرقية التي تعاني منها عدة دواوير.

وفي السياق ذاته، تفاقمت حدة المعاناة بسبب أزمة الماء الصالح للشرب وانقطاعاته المتكررة، كما هو الحال في جماعة سيدي الكامل، وسط ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وغياب فرص الاستثمار الحقيقية، ما يغذي نزيف الهجرة نحو الحواضر الكبرى.

وبالنسبة للفاعلين المحليين، فإن تجاوز حالة الركود يستلزم الانتقال من التدبير الظرفي إلى اعتماد مقاربة استراتيجية تقوم على العدالة المجالية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحفيز الاستثمارات المهيكلة لإنهاء حالة الانتظار.

وتدعو الفعاليات المدنية إلى تعبئة جماعية تشمل السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والقطاع الخاص، من أجل صياغة رؤية تنموية جديدة تعيد الاعتبار للمناطق الهشة وتلبي التطلعات المشروعة للساكنة في العيش الكريم.