مهنة “شيّ الرؤوس” تنتعش في المدن المغربية بالتزامن مع عيد الأضحى

حجم الخط:

تعرف مهنة شيّ رؤوس أضاحي العيد انتعاشاً لافتاً في مختلف المدن المغربية، حيث تتحول إلى نشاط موسمي يدر دخلاً مؤقتاً لعشرات الشباب والمهنيين الذين يلجأون إلى استغلال هذه المناسبة لتوفير خدمات تقنية تتطلب خبرة خاصة وتجهيزات معينة.

ويشهد صباح يوم العيد إقبالاً متزايداً من قبل الأسر المغربية على هذه النقاط الخدمية، فور الانتهاء من عمليات الذبح والسلخ؛ إذ يفضل المواطنون الاستعانة بمهنيين لتنظيف الرؤوس وشيّها عوض القيام بذلك داخل المنازل، نظراً لما تتطلبه العملية من مجهود بدني واستخدام لوسائل تنظيف خاصة كقنينات الغاز والمجامر.

وتماشياً مع تزايد هذا النشاط، اتجهت العديد من الجماعات الترابية في السنوات الأخيرة إلى تنظيمه بشكل محكم، عبر تخصيص فضاءات مهيأة بعيداً عن التجمعات السكنية والشوارع الرئيسية، وذلك بهدف الحد من الانتشار العشوائي للروائح والدخان الناتج عن عمليات الشي، وضمان الحفاظ على نظافة البيئة والصحة العامة.

في السياق ذاته، اعتبر مهنيون أن هذه المبادرات التنظيمية تساهم في تحسين ظروف اشتغالهم وتضمن تقديم خدمة أكثر سرعة وأماناً للمواطنين، خاصة في الحواضر الكبرى، مشيرين إلى أن هذا التحول يعكس تغيراً في العادات الاجتماعية المرتبطة بالعيد، حيث باتت الخدمات المهنية المنظمة تعوض الممارسات المنزلية التقليدية التي أصبحت صعبة التنفيذ في ظل التمدن الحالي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السلطات المحلية لتدبير التحديات التنظيمية التي تفرضها الشعائر الدينية في الفضاءات الحضرية، مع الحرص على توفير سبل العيش للعاملين الموسميين الذين يجدون في هذه المناسبة فرصة اقتصادية سنوية هامة.