اندلع، اليوم الأحد، حريق مهول بأراضٍ فلاحية شاسعة في منطقة سيدي حجاج التابعة لدائرة ابن أحمد بإقليم سطات، مما أسفر عن إتلاف أزيد من 100 هكتار من المحاصيل الزراعية وسط حالة من الاستنفار القصوى.
وفقاً للمعطيات الأولية، ساهم ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح في توسيع رقعة النيران التي ما تزال أسباب اندلاعها مجهولة، حيث باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقاتها الميدانية لفك لغز هذه الحرائق المتكررة التي باتت تهدد الأمن الغذائي بالمنطقة.
وتعيش فرق الوقاية المدنية بإقليم سطات وضعاً استثنائياً في ظل توالي بلاغات الحرائق في مناطق متفرقة، مما يضع أطقمها أمام تحديات لوجستية وميدانية كبيرة لمحاصرة النيران قبل وصولها إلى التجمعات السكنية أو الحقول المجاورة.
وتطالب فعاليات محلية بضرورة وضع استراتيجية وقائية شاملة، تشمل تعزيز أسطول الوقاية المدنية وتقريب خدماتها عبر تثبيت نقاط تدخل استباقية في المراكز الحيوية كأولاد سعيد وجمعة أولاد عبو، وذلك لحماية محاصيل الفلاحين الذين يعيشون مخاوف حقيقية على أرزاقهم خلال هذا الموسم الفلاحي.
في السياق ذاته، يرى متتبعون أن تكرار هذه الكوارث يستوجب تحفيز الفلاحين على الانخراط في أنظمة التأمين الزراعي، مع دعوة الوزارة الوصية إلى التدخل العاجل لتقديم حلول هيكلية تحمي “مطمورة الشاوية” من سيناريوهات الخسائر المتلاحقة.
