كشف مسؤولون عراقيون عن وجود قاعدة إسرائيلية سرية ثانية في صحراء العراق، استُخدمت في عمليات ضد إيران، وذلك بعد أسابيع من اكتشاف قاعدة أولى إثر حادثة تعرض فيها راعٍ لمطاردة من مروحية.
ويفيد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين إقليميين، أن إسرائيل أمضت أكثر من عام في إعداد موقع سري داخل العراق لدعم عملياتها العسكرية ضد إيران، قبل أن يؤكد مسؤولون عراقيون لاحقاً وجود قاعدة ثانية.
وكانت القاعدة الأولى التي اكتشفت قرب بلدة “النخيب” قد كشف عن وجودها راعٍ محلي، مما أدى إلى حادثة مأساوية حيث تعرضت شاحنته للمطاردة وإطلاق النار من مروحية، وهو ما يعتقد ذووه أنه كلّفه حياته.
وأفاد مسؤولون أمنيون إقليميون أن القاعدة التي عثر عليها الراعي تعود إلى ما قبل الحرب الحالية، واستُخدمت خلال حرب استمرت 12 يوماً ضد طهران في يونيو 2025، مشيرين إلى أن القوات الإسرائيلية بدأت التحضير لبناء القاعدة المؤقتة منذ أواخر عام 2024.
ووفقًا لمسؤولين عراقيين، كانت واشنطن على علم بإحدى القاعدتين على الأقل، وهي القاعدة التي عثر عليها الراعي، مما يثير تساؤلات حول مدى علم الحكومة العراقية والتزام الولايات المتحدة بالسيادة العراقية.
في هذا السياق، قال وائل الكدو، نائب برلماني عراقي، إن هذا الوضع يظهر “استخفافًا صارخًا بالسيادة العراقية وحكومتها وقواتها”.
وكشف اللواء علي الحمداني، قائد قوات الفرات الغربية، أن الجيش كان يشتبه بوجود إسرائيلي في الصحراء لأكثر من شهر قبل اكتشاف الموقع، وأنهم طلبوا معلومات من نظرائهم الأميركيين دون تلقي رد.
من جهته، نفى الفريق سعد معن، المتحدث باسم القوات الأمنية العراقية، امتلاك العراق لأي معلومات بشأن مواقع أي قواعد عسكرية إسرائيلية.
وقد أدت الهجمات على القوات العراقية التي اقتربت من الموقع إلى مقتل جندي وإصابة اثنين، وإرسال شكاوى إلى مجلس الأمن الدولي.
وبعد أيام من الهجوم، أجبر البرلمان العراقي قادة عسكريين على تقديم إحاطة سرية، حيث أكد نواب وجود موقع آخر على الأقل داخل العراق، مما يعزز التساؤلات حول التزام الولايات المتحدة بإبلاغ بغداد بأي أنشطة على أراضيها.
