نقابة الصحة تدعو لإشراك التمريض في صنع القرار الصحي وتعزيز مكانته

حجم الخط:

دعت المنظمة الديمقراطية للصحة إلى اعتبار الاستثمار في الرأسمال البشري التمريضي خياراً استراتيجياً جوهرياً لضمان الأمن الصحي وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، مؤكدة أن نجاح أي إصلاح في المنظومة الصحية يرتبط بشكل مباشر بتعزيز مكانة مهن التمريض وتقنيي الصحة.

وشددت المنظمة، في بلاغ صادر عنها، على الأهمية القصوى لإشراك الأطر التمريضية في عملية صنع القرار داخل المؤسسات الصحية والمجموعات الصحية الترابية، معتبرة أن استبعاد الكفاءات الميدانية من رسم السياسات العمومية يعيق فعالية الإصلاحات الجارية في القطاع.

وفي سياق متصل، طالبت المنظمة بتطبيق مبادئ الحكامة الرشيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة في إدارة الموارد البشرية الصحية، مع التأكيد على ضرورة اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في تعيين المسؤولين، والحد من ممارسات المحسوبية والزبونية داخل القطاع.

وعلى الصعيد المهني والاجتماعي، دعت النقابة إلى تحسين مستويات الأجور والتعويضات، لا سيما تلك المتعلقة بالأخطار المهنية، إلى جانب مراجعة نظام ساعات العمل لضمان التوازن المهني والنفسي للعاملين، مع توفير بيئة عمل آمنة، وتأسيس حماية قانونية وتأمين مهني شامل للأطر الصحية.

وفيما يخص الجانب التكويني، شددت المنظمة على ضرورة إجراء إصلاح شامل للمناهج الدراسية في المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، مع ضرورة دمج التقنيات الحديثة كالرقمنة والذكاء الاصطناعي والطب عن بعد، بالإضافة إلى اعتبار التكوين المستمر حقاً أساسياً للمهنيين.

كما نادت المنظمة بالتعجيل في إحداث سلك الدكتوراه في العلوم التمريضية، بهدف الارتقاء بالبحث العلمي وتعزيز مكانة الخبرات الوطنية في هذا الميدان، فضلاً عن إقرار تعويض خاص عن التخصص للمتخرجين من المدرسة الوطنية للصحة العمومية.

وفي إطار التحول الرقمي، دعت المنظمة إلى تسريع وتيرة رقمنة الخدمات الصحية والإدارية، بغرض رفع مستوى الجودة وتعزيز الشفافية وتبسيط المساطر، مع ضرورة إشراك الأطر التمريضية في مختلف مشاريع الرقمنة ومراقبة الجودة الصحية والدوائية.

وأكدت المنظمة على أهمية تعزيز الجاهزية الصحية لمواجهة الطوارئ والأزمات والأوبئة، عبر وضع برامج استباقية لتأهيل الكوادر التمريضية وتوفير سبل الحماية والدعم القانوني اللازمين أثناء التدخلات الطارئة.

واختتم البلاغ بالتأكيد على أن أي إصلاح صحي فعلي سيظل مرهوناً بمدى إنصاف وتحفيز الموارد البشرية الصحية، التي تعتبر بحق “قلب المنظومة وروحها النابضة”.