يتوقع أن يحقق إقليم بركان، وبالتحديد منطقة زكزل، إنتاجاً قياسياً لمحصول فاكهة الزعرور (المزاح) هذا الموسم، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى تجاوز إجمالي الإنتاج حاجز 9000 طن، مسجلاً بذلك زيادة ملحوظة تعكس الحيوية المتنامية لهذا القطاع في الجهة الشرقية للمملكة.
وقد أسهمت الظروف المناخية الملائمة، من انتظام التساقطات المطرية وبداية مبكرة لموسم الربيع، في تحسين جودة وحجم الثمار لهذا العام. وتغطي زراعة “المزاح” مساحة تصل إلى 600 هكتار في الإقليم، وهي تشكل ما يزيد عن 80% من المساحة الوطنية المخصصة لهذه الفاكهة، مما يجعل بركان عاصمة إنتاج “المزاح” في المغرب.
ويولي المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية أهمية استراتيجية لهذه السلسلة الإنتاجية، لا سيما بعد حصولها على مؤشر جغرافي محمي في عام 2013، الأمر الذي يعزز من قيمتها التسويقية وقدرتها التنافسية في الأسواق.
وتعد فاكهة “المزاح” رافعة اقتصادية مهمة للإقليم، إذ توفر ما يقارب 50 ألف يوم عمل سنوياً، مساهمة بذلك في تحسين دخل الفلاحين في مناطق زكزل، تاغبربوس، تازاغين، وواولوت. وأكد أحد المزارعين أن الموسم واعد بفضل العوامل المناخية، داعياً إلى تعزيز البنية التحتية للتثمين وإنشاء وحدات للتلفيف محلياً لتسهيل التصدير وفتح أسواق دولية جديدة.
يُعرف الإقليم بإنتاج أربعة أصناف رئيسية من “المزاح”، تتميز بجودة المذاق وحجم الثمار، وتبلغ أسعارها حالياً بين 20 و22 درهماً للكيلوغرام في الأسواق المحلية للأصناف الممتازة. وتتواصل عمليات الجني، التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع، حتى منتصف يونيو، بدعم من المديرية الجهوية لوزارة الفلاحة بجهة الشرق من خلال دورات تكوينية تهدف إلى تطوير تقنيات الإنتاج والتسويق، سعياً لتعزيز مكانة “مزاح بركان” كعلامة تجارية رائدة.
