في خطوة تاريخية لتعزيز التنمية المجالية، أقرّ المجلس الوزاري، برئاسة الملك محمد السادس، تخصيص غلاف مالي ضخم يناهز 210 مليار درهم على مدى 8 سنوات لتمويل برامج التنمية الترابية المندمجة.
وفقًا لمصادر مطلعة، تُعدّ هذه المبادرة من بين أكبر المشاريع الاستثمارية ذات البعد المجالي في السنوات الأخيرة، وتأتي في سياق تحولات عميقة يشهدها النموذج التنموي المغربي، بهدف تقليص الفوارق الجهوية وتعزيز جاذبية المناطق الأقل نموًا.
وأشار المصدر إلى أن هذا الاستثمار يهدف إلى الانتقال من التدخلات القطاعية المنعزلة إلى مقاربة مندمجة، تعتمد على التنسيق بين البنيات التحتية والتنمية الاقتصادية والخدمات الاجتماعية، ما يعكس إرادة سياسية واضحة لتسريع وتيرة المشاريع الكبرى في قطاعات حيوية مثل النقل والماء والتجهيزات الأساسية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي المملكة إلى إعادة رسم الخريطة التنموية، وتعزيز دور الجهات، وتمكينها من الأدوات اللازمة لتنفيذ المشاريع، بما يتماشى مع ورش الجهوية المتقدمة. كما يُنتظر أن تساهم هذه البرامج في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتجعله قادرًا على استضافة التظاهرات الدولية الكبرى، بالإضافة إلى مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
