يسجل إقليم جرسيف خلال الموسم الفلاحي الحالي إنتاجاً وفيراً من فاكهة المشمش، بفضل ظروف مناخية ساهمت في تعزيز المردودية وجودة الثمار، وهو ما يكرس مكانة الإقليم كقطب زراعي متميز في الجهة الشرقية.
وشملت الوفرة الإنتاجية عدداً من المناطق الحيوية، أبرزها دوار الجل بجماعة هوارة أولاد رحو، بالإضافة إلى الجماعات الترابية كتادرت ولمريجة، حيث تشكل هذه المحاصيل إلى جانب الزيتون ركيزة أساسية لاقتصاد المنطقة ومصدر تزويد مهم للأسواق الوطنية.
وفي هذا السياق، أعرب فلاحون ومهتمون بالشأن المحلي عن قلقهم إزاء غياب وحدات التحويل والتثمين بالإقليم، مشيرين إلى أن المحاصيل تُنقل غالباً إلى مدن أخرى مثل تاوريرت وفاس ومراكش، مما يحرم المنطقة من القيمة المضافة الحقيقية ويجعل العائدات المالية لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج والجهود المبذولة طيلة السنة.
وتتجدد الدعوات اليوم بضرورة استقطاب استثمارات في قطاع الصناعات التحويلية والتعليب، بهدف خلق فرص شغل قارة للشباب وتجاوز مرحلة العمل الموسمي، بما يضمن تحويل إقليم جرسيف من مجرد منتج للمواد الخام إلى فاعل صناعي وتنموي يستثمر مؤهلاته الطبيعية والبشرية بشكل مستدام.
