في ظلّ الأزمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، يواجه المغرب تحديًا مزدوجًا يتمثل في الاعتماد على واردات المحروقات وغياب إنتاج محلي يعزز الأمن الطاقي. في هذا السياق، يبرز الصخر النفطي كخيار استراتيجي محتمل لتخفيف الضغط على الاقتصاد الوطني.
وفقًا للتقديرات الجيولوجية، يمتلك المغرب احتياطيات كبيرة من الصخر النفطي تتجاوز 50 مليار برميل، ما يجعله رائدًا إقليميًا في مجال الموارد الطاقية غير التقليدية. إلا أن استخراج هذه الموارد تجاريًا يواجه تحديات تقنية ولوجستية كبيرة.
يختلف الصخر النفطي عن النفط التقليدي، إذ يتطلب تسخين الصخور لتحرير مادة الكيروجين، وهي عملية معقدة ومكلفة تستهلك طاقة كبيرة، وتستدعي استثمارات ضخمة. كما أن توقف مصفاة سامير، المصفاة الوحيدة في المغرب، يزيد من تعقيد الوضع، مما يستدعي حلولًا عملية لضمان الأمن الطاقي.
وعلى الرغم من التحديات، يرى الخبراء أن الصخر النفطي يمثل موردًا استراتيجيًا على المدى الطويل، ويتطلب الاستفادة منه دراسات جدوى، واستثمارات كبيرة، وتأهيل قدرات التكرير، بالإضافة إلى إطار تنظيمي وتشريعي مستدام.
