صيف 1962: حرب الأخوة التي أشعلت فتيل صراع السلطة في الجزائر

حجم الخط:

في صيف عام 1962، وبعد استقلال الجزائر مباشرة، اندلعت صراعات دموية بين قادة التحرير، تحولت إلى حرب أهلية صامتة، أدت إلى سيطرة الجيش على مقاليد الحكم.

وفقًا لمصادر تاريخية وورقة بحثية نشرت في مجلة الإحياء، بدأت الأزمة بتصاعد الخلافات بين هيئة الأركان العامة والحكومة المؤقتة حول السلطة والنفوذ، بعد اتفاقية إيفيان.

واتهمت الحكومة المؤقتة قادة في هيئة الأركان بارتكاب “نشاطات إجرامية”، وأعلنت حل الهيئة، في حين ردت الأخيرة برفض شرعية الحكومة، معلنةً عزمها على دخول الجزائر بالقوة، بقيادة أحمد بن بلة.

وفي خضم هذه الصراعات، سيطرت “جماعة تلمسان” على العاصمة، في حين شهدت البلاد اشتباكات عنيفة بين فصائل الجيش، مما أدى إلى حسم الصراع لصالح هيئة الأركان، معلناً بداية النزعة العسكرية في الجزائر المستقلة.