المغرب ينتصر دبلوماسيًا: البوليساريو تغيب عن قمة إيطاليا-أفريقيا في أديس أبابا

حجم الخط:

غابت جبهة البوليساريو عن النسخة الثانية من قمة إيطاليا-أفريقيا التي عُقدت في أديس أبابا، بعد محاولات جزائرية فاشلة لإدراجها، في تكرار لما حدث في القمة الأولى التي استضافتها روما في يناير 2024.

وفقًا للمحلل عمر الشرقاوي، يمثل هذا الغياب “إعلانًا صريحًا عن موت الممارسات الهجينة في المحافل الدولية”، ورسالة واضحة للجزائر بأن “ورقة الانفصال” لم تعد تجد لها مكانًا في طاولات القرار العالمي.

وأشار الشرقاوي إلى أن إيطاليا، بدعم من الاتحاد الأوروبي، تعتمد على مبدأ الشراكة مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مما يمثل ضربة قاصمة للمناورات الجزائرية التي كانت تستغل ثغرات الاتحاد الأفريقي. وأضاف أن أفريقيا اليوم، من خلال خطة ماتي الإيطالية، تبحث عن مشاريع كبرى تتطلب دولًا ذات سيادة.

وأكد الشرقاوي أن هذا الموقف الإيطالي ليس معزولًا، بل سبقه “فيتو” في لقاءات أخرى مثل أفريقيا-اليابان (تيكاد)، وأفريقيا-الولايات المتحدة، والصين، بالإضافة إلى القمة العربية-الأفريقية في الرياض، مما يعكس إجماعًا على سيادة الدول. واختتم الشرقاوي بالإشارة إلى أن إيطاليا، الساعية لتكون “جسرًا للطاقة”، تدرك أهمية الاستقرار في شمال أفريقيا الذي يمر عبر القوة الإقليمية للمغرب، وأن غياب البوليساريو يعكس اقتناعًا أفريقيًا متزايدًا بأن النزاع المفتعل يعيق التنمية القارية.