فجّر تسريب من داخل وزارة الصحة الإيرانية جدلاً واسعاً حول العدد الحقيقي لضحايا الاحتجاجات، كاشفًا عن أن حصيلة القتلى قد تجاوزت 30 ألف شخص خلال يومي 8 و9 يناير فقط.
كما أفادت مصادر رفيعة المستوى لمجلة «تايم» أن هذا التصعيد الدموي غير المسبوق في تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين، أدى إلى تجاوز كثافة القتلى القدرات اللوجستية للدولة، حيث نفدت أكياس الجثث واضطرت السلطات إلى استخدام شاحنات نقل كبيرة.
في السياق ذاته، تتجاوز هذه التقديرات بكثير الأرقام الرسمية المعلنة التي حددت عدد القتلى في 3117 شخصاً، وتفوق حصيلة المنظمات الحقوقية المستقلة، في وقت أكد فيه إحصاء سري أعده أطباء ومسعفون تسجيل أكثر من 30 ألف وفاة بالمستشفيات، دون احتساب الحالات التي وقعت في المستشفيات العسكرية أو المناطق المعزولة.
وأثار هذا الوضع قلقًا دوليًا متصاعدًا، حيث حذّر خبراء أمميون من أن ما جرى قد يشكل إحدى أكبر موجات القتل الجماعي في فترة زمنية قصيرة، داعين السلطات الإيرانية إلى وقف القمع، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا، والتراجع عن استخدام الذخيرة الحية والعقوبات القاسية في مواجهة الاحتجاجات.
