مراكش التأكيد على ضرورة تكوين فرق بحثية للتداول في مداخل التلقي المعرفي للنصوص والخطابات الدينية

مراكش التأكيد على ضرورة تكوين فرق بحثية للتداول في مداخل التلقي المعرفي للنصوص والخطابات الدينية
حجم الخط:

دعا المشاركون في المؤتمر الأول لمركز عطاء للبحث في اللغة وأنساق المعرفة حول “لغات الخطاب الديني وأسئلة التلقي المعرفي”، الذي اختتمت أشغاله، أمس الخميس، بمدينة مراكش، إلى عقد شراكات مندمجة مع الهيئات والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية، لربط البحث العلمي الإنساني بالحاجات التنموية، وفق الرؤية التي بسطها النموذج التنموي الجديد.

وأكد المشاركون في هذا الملتقى العلمي، الذي جمع ثلة من الباحثين الأكاديميين، لمقاربة موضوع اللغات (عربية/ عبرية …) التي وظفت لإبلاغ المقاصد الدينية، والبحث في خواصها الذاتية وتفاعلاتها الوجودية واللسانية، على ضرورة تكوين فرق بحثية للتداول في مداخل التلقي المعرفي للنصوص والخطابات الدينية، وفق رؤية تكاملية، بالإضافة إلى اقتراح مشاريع بحث على المختبرات الجامعية في العلوم الإنسانية.

وشددوا على ضرورة الانخراط في كل المبادرات الإيجابية الرامية إلى إشاعة العيش المشترك والتسامح، وبلوغ التغيير بمفهومه العميق والشامل.

وأوصى المشاركون بتوطيد الصلات المعرفية بين المركز والمؤسسات البحثية في العلوم الإنسانية بالجامعات الوطنية والدولية، لاستثمار الطاقات والكفاءات التأطيرية المتخصصة.

ويأتي تنظيم هذا المؤتمر، في إطار التنزيل الاستراتيجي لأهداف مركز عطاء للبحث في اللغة وأنساق المعرفة العلمية، وتكريما للدكتور مولاي المامون المريني أستاذ العبرية ومقارنة الأديان بمناسبة إصدار كتابه الموسومِ ب”اللمع” للنحوي الأندلسي أبو الوليد مروان بن جناح القرطبي، حيث شكل غاية من الغايات التي يطمح إليها هذا المؤتمر، وهو يتدارس لغات الخطاب الديني.

وترمي الغاية إلى ترسيخ قيم التسامح والانفتاح على الآخر واحترام الخصوصيات الدينية والثقافية، التي راكمتها الحضارات الأخرى.

وشكل هذا المؤتمر العلمي، فرصة للتذكير بمكانة مدينة مراكش العلمية والحضارية وتاريخها الزاهر الذي أثثت مشهده حضارات ولغات متعددة فكان على امتداد التاريخ

إشعاعا قويا للهوية المغربية وللحضارة الوطنية باعتبارها حضارة حاضنة للعلوم والفكر وواحدة من أهم نقط التقاء الديانات ولغاتها مع الحفاظ القوي على خصوصيتها.

وتوزعت أشغال هذه التظاهرة العلمية، حول أربعة محاور، حيث سيتناول المحور الأول “لغات النص الديني: المشترك والخواص والآثار”، فيما سيقارب المحور الثاني “اللغة الدينية: من النص إلى الخطاب”، أما المحور الثالث، خصص” للمداخل المعرفية القديمة والتلقي النقدي للغات الخطاب الديني”، وسيتناول المحور الرابع “المداخل المعرفية الراهنة وتجديد التلقي المعرفي للغات الخطاب الديني”.